عبد الكامل الأمراني إعلامي واعد وإنسان خلوق ونموذج رائع للشباب العربي (مجلة الفاسية - يناير 2007)

* كسبت من البرنامج حب الناس وهو أغلى من الماس
* أنا لا أفكر في الزواج من أجنبية
* من خلال اشتراكي ببيت عرسان عرفت معنى الصداقة الحقيقية
* أنا من الناس الذين يفضلون العيش على طريقتهم
* مشاركتي في البرنامج لم تكن بهدف الفوز المادي
* قناة زواج أحيت الجانب الديني لدى الكثير من الشباب

من بين جميع المتسابقين الذين شاركوا ببرنامج بيت عرسان ، لا يُذكر الأدب والحياء والأخلاق إلا ويذكر عبد الكامل الأمراني ، وكأنهما توأمان انبثقا من رحم الأصالة العربية والإسلامية في المغرب ، ليبلورا معاً مثالا رائعا للشباب العربي في هذا الزمان الصعب الذي قلما نجد فيه مثل هذه النموذج من الشباب.
عبد الكامل إنسان أنقى من الثلج وأوضح من الشمس ، رحلته القصيرة في الحياة ملأى بالصعاب ، ففي صباه بحث جادا عن مكان يليق به ، ثم وهو شاب انطلق مع طموحه الإعلامي الكبير ، وصولاً إلى عمله مراسلا بإحدى القنوات الفضائية.
تحاور عبدالكامل وكأنك تقرأ كتابا مفتوحا ، هكذا يترك فيك انطباعا تحسه وتقرأه في عينيه ، ويحيلك الشعور بصدقه ومحبته من حيث تدري ولا تدري إلى تلك الأيام الخوالي من رحلته مع زملائه في بيت عرسان . ولأجل هذا كله ، كان انا معه هذا الحوار الممتع ....
 


أريد أن أبدأ من المغرب .. فحدثنا عن بداياتك هناك وما وجدته في بلادك ولم تجده في غيرها من البلاد ؟
ـ صراحة بالنسبة لي المغرب واحد من أجمل البلدان في العالم ليس فقط لأنه بلدي ، ولكن هذا واقع ، وأنا من مواليد مدينة مكناس واحدة من أهم المدن في المغرب وقد كانت عاصمة للمغرب في عهد الملك مولاي إسماعيل ، درست وترعرعت فيها وبعد ذلك انتقلت إلى مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمغرب حاليا ودرست فيها الصحافة ، ومن هناك كانت بداية المشوار .. فقد كتبت في العديد من الصحف و المجلات المغربية وأيضا عملت كمراسل تلفزيوني لعدد من المحطات الفضائية ، ولكن طموحي دفعني للانتقال إلى القاهرة باعتبارها رائدة في هذا المجال.

هل الصداقة ما تزال عملة نادرة حقا في هذا الزمان أم أن لها اليوم شأواً آخر خاصة ونحن نشهد جيلاً مختلفا من الشباب يؤمن بأفكار مستوردة غريبة على مجتمعنا العربي المسلم ؟
ـ تعتبر الصداقة عملة نادرة في هذا الزمان الذي طغى عليه طابع المصلحة المادية فإذا ما وجد الإنسان صديقا حقيقيا يجب أن يعمل ما في وسعه ليحافظ على صداقته .. صراحة وأنا في بيت عرسان عرفت قيمة الصداقة الحقيقية ، وكنت أتمنى أن هذه الصداقة تستمر مع كل الشباب حتى بعد البرنامج ..

هل أنت وزملاؤك المتسابقون بالبرنامج من جيل لم يحاول الاستفادة من تجارب السابقين ، أي أنك لا تريد العيش في جلباب أبيك كما يقال أم أن لكم رأياً آخر ؟
ـ أنا صراحة من الناس الذين يفضلون العيش على طريقتهم ، ولكن دون أن ابتعد عن الدين ولا التقاليد ، وهذا ما تعلمته وتربيت عليه ، والاستفادة من تجارب الآخرين شيء إيجابي وليس عيبا لأنه يصقل شخصية الإنسان وينميها.

إلى أي حد يمكننا اعتبار اشتراكك ببرنامج بيت عرسان نوعاً من أنواع إثبات الوجود ؟ وإلى أي مدى يمكن اعتبار هذه المشاركة امتحاناً لطموحاتك ؟
ـ مشاركتي في بيت عرسان أعطتني الأمل وجددت فيّ الثقة بالنفس من أجل مواصلة عملي الإعلامي ، وأيضا يكفيني فخرا لقائي بالعديد من العلماء والمشايخ والإعلاميين والدكاترة والاستفادة منهم.

في زواج الشاب العربي من أجنبية خروج على المألوف نظرا لما لها من عادات وتقاليد لا تتوافق مع قيمنا العربية والإسلامية ، فكيف ينظر عبدالكامل إلى مستقبل هذه العلاقة ؟
ـ أنا لا أفكر في الزواج من أجنبية ، لكن لست ضد من يتزوج من أجنبية خصوصا إذا كانت من أهل الكتاب ، وقد يكون هذا الزواج سببا في دخول هذه الأجنبية في الإسلام بعد أن تتعرف عليه بطريقة صحيحة.

هل يمكننا اعتبار مجرد اشتراكك بالبرنامج فوزا ونجاحا لك حتى وإن لم تفز بلقب فارس بيت عرسان ؟
ـ شيء أكيد ، فأنا لم أشارك في البرنامج من أجل الحصول على اللقب أو على المركز الأول ، مشاركتي في البرنامج كانت بهدف الاستفادة وتمثيل المغرب على أحسن وجه.. والحمد لله كسبت ما هو أهم من ذلك وهو حب الناس وهذا شيء لا يمكن الحصول عليه بسهولة.

ظل العمل الإعلامي طموحا وعملا مفضلاً لديكم ، فهل يعود ذلك إلى عوامل داخلية خاصة بك أم للنشأة الأولى ومن ثم جاء حبك وإخلاصك له؟
ـ منذ صغري وأنا أحب مجال الصحافة والإعلام ، فبعد نجاحي في الابتدائي اشترى لي والدي كاميرا فيديو تشجيعا منه لي وكنت لا أضيع فرصة تصوير الحفلات والمناسبات وأقوم بمنتجتها ومكسجتها بنفسي إلى أن درست الإعلام وكنت متفوقا والحمدلله.

يميز الجمهور بين نوعين من الشباب .. نوع ملتزم ونوع خلاف ذلك .. فكيف تنظرون إلى جميع المتسابقين من خلال هذا النوع من التمييز .. أو بمعنى آخر قيم لنا جميع زملائك المتسابقين؟
أكيد أن كل المتسابقين ملتزمين أما عن التقييم من وجهة نظري..
ـ عبدالله الراجح أعتبره أخي الأكبر ، وهو شخص حساس جدا.
ـ فيصل الدوسري نعم الاتزان والثقافة.
- فارس السهلي نمودج رائع للشاب السعودي.
ـ أحمد الشمري إنسان خدوم لأقصى درجة.
ـ محمد الرفاعي شخص صريح جدا.
ـ حسين العامري شخصية جميلة.
ـ محمد حدرج كوميديا بيت عرسان.
- محمد أسعد رومانسي جدا.
ـ محمد الراشد شخصية رائعة.
- محمود بسيوني طموح ومثقف.
- يوسف العنزي أخي وحبيبي فارس بيت عرسان.
أريد أن أضيف إبراهيم القصيمي وطلال الماجد وأيضا كبارة فلولاهم لفقد البرنامج لذته.

تناولت في إحدى محاضراتك بالبرنامج موضوع كفالة اليتيم ولم تجد صدى لكلامك لدى البعض وقاطعك البعض الآخر .. وهاجمك مشرف البيت وقال لك هذا الموضوع أكبر منك .. اشرح لنا هذا ووقعه عليك؟
ـ صراحة صدمت بكلام أبو عبدالكريم ساعتها ، وأيضا من ردة فعل بعض الشباب ، أما عن مقولة أبوعبدالكريم بأن الموضوع أكبر مني ، فنحن دخلنا البرنامج من أجل أن نتكلم في كل المواضيع ، وأن نناقش في كل المواضيع وإلا فليس لوجودنا بالبرنامج معنى.

ثمة بعض التشابه بين شخصيتك في البرنامج وشخصية أحمد الشمري من حيث التزام الصمت وعدم التعليق على المحاضرات .. فهل هذا من طبيعتك أم من باب الحياء الزائد أم هو فقر ثقافي ـ وإن كنا نستبعد هذا الأخير ـ أم مرد هذا التشابه إلى أنكما تحبان المطبخ بطريقة لاحظها الجمهور بشكل كبير .. أم أن الأمر على نحو آخر؟
ـ أنا كنت في البرنامج على طبيعتي لم أكن أمثل ولا اتصنع كنت أتكلم في الوقت الذي أرى فيه أن كلامي معقول وأنني سأضيف به شيئا.

كيف يمكن لقناة ملتزمة محافظة مثل قناة زواج أن تتعامل مع عالم الفضاء اليوم الذي يركض فيه الناس إلى رؤية الأجساد العارية والكلمات الساقطة التي تعج بها الفضائيات .. فماذا وجدت أنت كمتسابق في القناة؟
شيئ جميل أن نجد اليوم مثل هذه القناة التي لقيت صدى طيبا عند الجميع ، ونتمنى استمرارها ، فهي استطاعت أن تحيي الجانب الديني لدى بعض الشباب الذي بدا يبتعد قليلا عن المنهج الإسلامي.

لا يجد المتابع لتلفزيون الواقع اليوم متعة في المشاهدة .. فهل يعود السبب في ذلك إلى خيبة أمل الجمهور في وجود موضوعات مهمة وحيوية تناقشها هذه البرامج تحيط بمتطلبات العصر، أم أن العلة في القنوات التي تقدم هذه البرامج ؟
ـ ربما يكون العيب من الاثنين ، الجمهور؛ لأنه تعود على رؤية أشياء أخرى عكس ما تقدمه هذه القنوات ، وربما يكون العيب من القناة ؛ لأنها لا تملك الجديد الذي تقدمه لهذا الجمهور بسبب كثرة القنوات الأخرى.

خرجت في إحدى المرات نومنيه وكنت بديلا لحسين العامري عن طريق لجنة كونتها القناة لأنك كنت الرقم التالي الذي يستحق الخروج وانفعلت وقتها وهذا ما لم يعهده الجمهور فيك من قبل.. حدثنا عن هذا اليوم وكيف كان أثره عليك فيما بعد بالبرنامج؟
صراحة ما أزعجني ساعتها هو اختياري من طرف اللجنة وليس الجمهور لكن بعدها فرحت لأنني عرفت مدى حب الناس لي حيث رجعت للبيت بنسبة 30 في المئة وهي ليست بالسهلة.

هل لديك مشاريع زواج في الوقت الراهن أم أن هذا الأمر سابق لأوانه ؟ وما هي مواصفات زوجة المستقبل التي يبحث عنها عبدالكامل الأمراني؟
ـ حاليا ليس لدي أي مشروع زواج ، ربما يكون ذلك بعد حصولي على الوظيفة المناسبة.. أما عن مواصفات فتاة الأحلام أن تكون متدينة ومن أصل طيب وأن تحفظ أسراري وأيضا تحبني بقدر ما أحبها.

استمعت لكثير من كبار العلماء والمشايخ الذين حاضروا بالبرنامج .. فهل شعرت فعلا بالاستفادة من البرنامج أم كان هذا لمجرد الظهور على الشاشة؟
ـ لقد شرفني كثيرا لقائي بخيرة العلماء والمشايخ في وطننا العربي ، وقد كانت فرصة عظيمة لي لأنهل من علمهم الغزير ، وهي فرصة قلما تسنح لي.

لو عرض عليك الاشتراك مرة أخرى بالبرنامج هل ستوافق أم أنها مرة واحدة وكفى؟
ـ هي مرة واحدة كافية ، وأنا أعتبرها تجربة جميلة في حياتي يتمنى أي شخص أن يمر بها.

كلمة أخيرة تقولها لجمهورك الكريم الذي أحبك بطريقة لا تخفى على أحد وساندك ووقف بجانبك يوم التصويت للعودة إلى البرنامج؟
مهما قلت فلن أعطي لجمهوري الحبيب حقه ، وأنا بدونهم لما كنت لأصل إلى النهائيات هذا أكيد بفضل الله سبحانه ثم بفضلهم ، ومعزتهم ستبقى في القلب طول الحياة ، وليس عندي ما أقوله سوى أنني أحبكم في الله.

حاوره : عبد الحكيم صلاح

 
 
   

 


       

 

All Rights Reserved To MOSTAFA MEGAHED